ملف أمني قضائي للحوار المسرب.. فهل سيترشح ظريف للانتخابات؟  

تزامناً مع بدء تسجيل الراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية في إيران، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنظيم ملف قضائي أمني للبت في قضية التسجيل الصوتي المسرب لمحمد جواد ظريف.وقرر البرلمان الذي يسيطر عليه

ملف أمني قضائي للحوار المسرب.. فهل سيترشح ظريف للانتخابات؟  
تزامناً مع بدء تسجيل الراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية في إيران، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنظيم ملف قضائي أمني للبت في قضية التسجيل الصوتي المسرب لمحمد جواد ظريف. وقرر البرلمان الذي يسيطر عليه المتشددون إجراء تفتيش للمركز الرئاسي للدراسات الاستراتيجية الذي أجرى الحوار المسرب مع وزير الخارجية الإيراني، في وقت طرحت أبرز المجموعات الإصلاحية اسمه كأبرز المرشحين للكرسي الرئاسي. وقال المتحدث الرسمي باسم القضاء الايراني، غلام حسين إسماعيلي، في هذا الصدد خلال مؤتمر صحافي صباح اليوم، إنه تمت إحالة القضية إلى مكتب المدعي العام بطهران، وبعد تشكيل الملف ستتابع فرق متخصصة مكونة من وزارة المخابرات وجهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني القضية ضمن فريق قضائي وأمني واستخباراتي مشترك. وأوضح المتحدث أن "جزءاً من القضية أحيل إلى وزارة الاستخبارات (التابعة لحكومة الرئيس حسن روحاني) وجزءا آخر إلى استخبارات الحرس الثوري الإيراني"، مؤكدا منع خروج "أولئك الذين لعبوا دورا في هذه العملية"، إلا أنه لم يذكر أسماء الذين مُنعوا من مغادرة إيران، لكن قال إنه تم استدعاء حوالي 20 شخصا من المشاركين في العملية. وبخصوص تسريب الملف الصوتي من أروقة حكومة روحاني، واصل قوله: "تم عمل بحث جيد وتم التوصل إلى نتائج، ونظراً لأهمية الموضوع يتواصل عمل التحقيق الدؤوب ضمن مجموعة عمل أمنية قضائية وسنتابع الموضوع حتى الإعلان عن النتيجة النهائية من قبل مجموعة العمل هذه". وعلى صعيد متصل، أعلن البرلمان الإيراني الذي يحظى المتشددون بالأغلبية فيه بأنه "وافق على تفتيش المركز الرئاسي للدراسات الاستراتيجية المسؤول عن تسجيل الحوار المسرب مع ظريف". وأوضح البرلمان "أنه وافق وفقا لطلب عدد من المشرعين بالتحقيق في أداء المركز الرئاسي للدراسات الاستراتيجية"، حسب ما أعلنت وكالة إيسنا الطلابية. ويرى المراقبون أن إثارة كل من القضاء والبرلمان الخاضعين للمتشددين قضية التسجيل الصوتي المسرب لمحمد جواد ظريف في اليوم الذي بدأ فيه تسجيل الراغبين لخوض الانتخابات الرئاسية، يأتي ضمن تصعيد الحملة ضد وزير الخارجية الإيراني للحؤول دون ترشحه للكرسي الرئاسي، خاصة أن اسم ظريف مطروح كأبرز مرشح من قبل الإصلاحيين، إلا أنه ليس من المعلوم فيما إذا رضخ الإصلاحيون وظريف نفسه لهذه الحملة. وكان رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني مجتبى ذو النوري، قد وصف التسريب الصوتي لظريف، والذي أثار جدلا واسعا في البلاد ولا يزال، بالحادث المرير. وقال خلال جلسة مغلقة عقدها البرلمان: "التسجيل المسرب جعل روسيا والصين تتخليان عنا في محادثات فيينا". كما أضاف أن "تصريحات ظريف أظهرت الحقد تجاه قاسم سليماني"، وأكدت لجنة الأمن القومي بالبرلمان، أن أجوبة ظريف حول التسريب الصوتي "لم تكن مقنعة". يذكر أن المقابلة التي سربت، كانت قد سجلت في مارس الماضي، من قبل المركز الرئاسي للدراسات الاستراتيجية برئاسية المستقيل حسام الدين آشنا، وكان من المفترض أن تبث لاحقاً، أطلقت سجالاً واسعاً في إيران، وسط دعوات لمحاسبة وزير الخارجية على خلفية انتقاداته اللاذعة للحرس الثوري وبالتحديد قاسم سليماني، بسبب تدخلاته في السياسة الخارجية الإيرانية. في المقابل، أبدى ظريف في منشور على إنستغرام، يوم الأربعاء الماضي، أسفه لتحول تصريحاته المسربة إلى "اقتتال داخلي" في البلاد. وكان روحاني قد أعلن هو الآخر في اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء الماضي أن تسجيل ظريف سُرق، مشدداً على وجوب الكشف عن تفاصيل تلك السرقة وكيف تمت، قائلاً: "لا ينبغي أن يُستثنى أحد ويجب التعامل بشكل حاسم مع من سرقه بغض النظر عمن يكون".