معتقل سابق بسجون الحوثي.. يكشف عذاب الكهرباء والماء

قبل أيام نشر المرصد الدولي لحقوق الإنسان شهادات لأربعة صحافيين يمنيين يقيمون في العاصمة المصرية القاهرة، تحدثوا فيها عن زملائهم المعتقلين الذين يواجهون عقوبة الإعدام في سجون ميليشيات الحوثي، كما

معتقل سابق بسجون الحوثي.. يكشف عذاب الكهرباء والماء
قبل أيام نشر المرصد الدولي لحقوق الإنسان شهادات لأربعة صحافيين يمنيين يقيمون في العاصمة المصرية القاهرة، تحدثوا فيها عن زملائهم المعتقلين الذين يواجهون عقوبة الإعدام في سجون ميليشيات الحوثي، كما تحدثوا عن الانتهاكات التي طالتهم داخل أقبية الحوثي، حتى تم الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل أسرى تفاوضت عليها الأمم المتحدة بين الحوثيين والحكومة اليمنية. وفي حديث لـ"العربية.نت" كشف هشام أحمد صالح طرموم، أحد الصحفيين المحررين، ما تعرض له داخل سجون الميليشيات من تعذيب وضرب بأعقاب البنادق أثناء التحقيقات معه. كما روى كيف انتظر القاضي الذي كان يحاكمه منطوق الحكم من جهات أخرى عبر هاتفه الجوال. إلى ذلك، أشار إلى أنه خطف من قبل ميليشيات الحوثي مع ثمانية زملاء آخرين في التاسع من يونيو عام 2015 حين كانوا يغطون الأوضاع الإنسانية والأحداث في العاصمة صنعاء، بعد أن اقتحمت مجموعة من عناصر الميليشيات الشقة التي كانوا فيها واقتادتهم إلى قسم الحصبة، حيث ظلوا هناك لمدة ساعتين ثم نقلوه مع ثلاثة صحافيين آخرين إلى قسم الشهيد الأحمر وبقي فيه 4 أيام بعد ذلك وضع في سجن البحث الجنائي. ضرب وتعذيب كما أضاف أنه خضع لتحقيقات مكثفة في السجن الجنائي، وركز المحققون معه خلال أسئلتهم على مصادر المعلومات. وأكد أنه تعرض خلال التحقيق للتعذيب، حيث ضرب على رقبته وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين، ما تسبب في بانزلاق غضروفي ما بين الفقرة السادسة والسابعة من فقرات الرقبة. وتابع أن حالته الصحية تلك تطلبت إجراء عملية جراحية لاستئصال الغضروف ووضع بدائل صناعية. كهرباء ومياه إلى ذلك، كشف كيف أجلس على مقعد الكهرباء ثم رش بالمياه. كما أشار إلى أن عناصر الميليشيات كانوا يدعوه يقف على قدم واحدة، رافعا يديه المكبلتين للأعلى لفترات طويلة، أما إذا حاول إنزال قدمه لإراحتها، فما كان منهم إلا المسارعة في ضربه. وأوضح أنه هدد بالنقل إلى مخازن السلاح المعرضة للاستهداف من قبل طيران التحالف. كما لفت إلى أنه نقل لاحقا مع زملائه الثمانية إلى سجن احتياطي الثورة، حيث تعرض هناك للتعذيب مجددا. وقال: في إحدى المرات دخل مدير السجن وأخرجنا من الزنزانة، وقام مع آخرين من مرؤوسيه بضربنا وإطلاق الرصاص حولنا للترهيب والتخويف. وأضاف أنه ظل يتنقل بين سجون الحوثي، معرضا للتعذيب والانتهاكات، حتى أصيب بعدة أمراض منها الروماتيزم والتهاب المفاصل والعظام وتلوث بكتيري في العين، أفقده البصر تماما. وأكد أنه لم يعرض على طبيب متخصص إلا بعد 3 أيام من إصابته، فتمكن بعد علاج من استعادة بصره. قاض يحشد المقاتلين إلى ذلك، كشف أن القاضي الذي حاكمه ويدعى محمد مفلح ظهر في مقطع فيديو على قناة" المسيرة" الموالية للحوثي وقناة "اليمن"، وسط أنصار الحوثي، يحرض المقاتلين ويحشدهم إلى الجبهات ويدعوهم للتعبئة في ساحات المعارك. كما اعتبر أن هذا القاضي كان مجرد أداة، قائلا "حتى أنه قرأ الحكم من هاتفه المحمول بعد أن جاءه من سلطات أعلى". وختم موضحا أنه خرج من الاحتجاز ضمن صفقة تبادل مقاتلين من أنصار الحوثي في 15 أكتوبر من العام الماضي وبعدها توجه إلى مصر للعلاج من الأمراض التي أصابته خلال فترة وجوده بسجون الميليشيات.