مطالبات عربية ودولية بسرعة وقف النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين

قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة اليوم الأحد إن الولايات المتحدة "تعمل بلا كلل من خلال القنوات الدبلوماسية" لمحاولة إنهاء الصراع بين الفلسطينيين في غزة وإسرائيل، وحذرت من أن دائرة العنف

مطالبات عربية ودولية بسرعة وقف النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين
قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة اليوم الأحد إن الولايات المتحدة "تعمل بلا كلل من خلال القنوات الدبلوماسية" لمحاولة إنهاء الصراع بين الفلسطينيين في غزة وإسرائيل، وحذرت من أن دائرة العنف الحالية ستجعل المفاوضات حول حل الدولتين حلما بعيد المنال. وقالت ليندا توماس غرينفيلد في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إن الرئيس جو بايدن تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت، كما تحدث وزير الخارجية أنطوني بلينكن الى كبار القادة الإسرائيليين والفلسطينيين والقادة الإقليميين. وكان وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، دعا اليوم الأحد، إلى "تشكيل جبهة دولية للتصدي بقوة للجرائم والتصعيد الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل. وقال رياض المالكي إن إسرائيل دمرت البنى التحتية وشردت آلاف الفلسطينيين ويجب التحرك في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمحاكم الدولية" ضد الانتهاكات الإسرائيلية المقيتة في فلسطين المحتلة. وأكد المالكي، في كلمة اليوم أمام الاجتماع الطارئ مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، "أهمية تشكيل هذه الجبهة لتحميل الاحتلال المسؤولية، ولمساءلته ومحاسبته، وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، ومواجهة أي طرف يساند أو يدعم هذه الخطوات العدائية، بما فيها المطالبة بتنفيذ الالتزامات، وقرارات الأمم المتحدة وحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال وأدواته، وسرعة حظر أعمال الشركات العاملة مع المستعمرات". وقال المالكي "إننا منفتحون في العمل معكم، ومع المجتمع الدولي من أجل دعم صمود أبناء شعبنا، وإفشال مؤامرة تقويض حقوقه، وتفعيل القرارات الأممية، وقرارات منظمة التعاون، والتحرك المشترك ومن خلال سفراء المنظمة، إضافة إلى ضرورة التحرك السريع من الشقيقة المملكة المغربية لتفعيل لجنة القدس ودعوتها الفورية للانعقاد، لنصرة القدس وحمايتها. الوقف الفوري للعمليات العسكرية فيما طالب طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي عقدت اليوم الأحد حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في إسرائيل وغزة. وقال غوتيريش، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي إن الأعمال القتالية المستمرة بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية "مروعة للغاية"، مشيرا إلى أنه "مصدوم" بعدد الضحايا بين السكان الفلسطينيين المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، جراء الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة. وتابع: "السبيل الوحيد إلى الأمام يتمثل في العودة إلى المفاوضات بهدف إقامة دولتين لتتعايشا جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع الاعتراف المتبادل لبعضهما بعضا، واعتبار القدس عاصمة لكلا الدولتين بالتوافق مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات السابقة". وشدد على أن تصاعد التوتر حول قطاع غزة قد يؤدي إلى نشوب أزمة أمنية وإنسانية لا يمكن السيطرة عليها في المنطقة برمتها. وأكد غوتيريش أنه لا بد من وقف القتال على الفور، ودعا كل الأطراف للسماح بتقدم جهود الوساطة ونجاحها. وأضاف أن الأمم المتحدة تدفع كل الأطراف بقوة نحو وقف إطلاق النار على الفور. فيما أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري في كلمته أيضا أنا التصعيد الأخير للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي بدأ مما وصفه بأنه عملية تهجير ممنهجة جرت في حي الشيخ جراح بالقدس. ودعا وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اليوم الأحد، في كلمته أمام المجلس لمواصلة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا احترام الأماكن المقدسة بالقدس وتلافي الإصابات بين المدنيين. كما دعا وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، المجتمع الدولي إلى التحرك لإيجاد أفق حقيقي لإطلاق مفاوضات جادة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتحقيق السلام في المنطقة. وأكدت روسيا في مجلس الأمن الدولي أن كل المحاولات لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي والتاريخي للقدس الشرقية لاغية قانونيا، ودانت استخدام العنف ضد المدنيين في إسرائيل وفلسطين. الولايات المتحدة عارضت ويأتي انعقاد مجلس الأمن الدولي بطلب كل من تونس والنرويج والصين، حيث كانت الدول الثلاث اقترحت عقد الجلسة في 14 من مايو، لكن الولايات المتحدة عارضت ذلك. ويأتي انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي في وقت فشلت فيه جهود الوساطة الدولية في التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين الطرفين. وكانت السعودية عقدت اجتماعات عربية في مجلس الأمن تسلط الضوء على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ومناقشة واجبات المجتمع الدولي حيال حماية المدنيين. الاجتماعات نسق لها المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي. في مبادرة هي الأولى من نوعها منذ دخوله البيت الأبيض، وفي خضم التصعيد الكبير بين إسرائيل والفلسطينيين، تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا السبت من الرئيس الأميركي جو بايدن. وجاء في بيان رسمي للرئاسة الفلسطينية، أن بايدن أكد لعباس أن واشنطن تبذل جهوداً مع الأطراف المعنية من أجل تحقيق التهدئة، مشدداً على ضرورة الوصول لوقف نار قريب وخفض العنف في المنطقة. من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني، جو بايدن، لتدخل الإدارة الأميركية من أجل وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين. وأصدر البيت الأبيض بياناً نقل فيه أن بايدن أكد لعباس دعمه لحياة الفلسطينيين في أمن وحرية وكرامة، ودعم أميركا لحق إسرائيل فيما اعتبره الدفاع عن النفس. ووسط كل المناشدات الدولية للتهدئة، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، السبت، على مواصلة العمليات الإسرائيلية بكامل قوتها في غزة حتى تحقق أهدافها ووفق الضرورة، بحسب تعبيره. وتوعد في كلمة مساء السبت، بالرد على الهجمات الصاروخية التي تطلقها حماس، مشيرا إلى أن الحركة تعيد النظر في المواجهة مع إسرائيل. وأضاف أنه واثق من قدرة القوات الإسرائيلية على مواجهة التهديدات الخارجية والداخلية، واصفاً الوضع في الداخل الإسرائيلي بالخطير، وأن أمام تل أبيب أياما صعبة.