مصر: ما يحدث في القدس يهدد حل الدولتين وأمن المنطقة

أكدت مصر أن ما يحدث من انتهاكات إسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى يهدد فرص التوصل إلى حل الدولتين، ويعتبر تهديداً جسيماً لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.وقال سامح شكري وزير الخارجية المصري في

مصر: ما يحدث في القدس يهدد حل الدولتين وأمن المنطقة
أكدت مصر أن ما يحدث من انتهاكات إسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى يهدد فرص التوصل إلى حل الدولتين، ويعتبر تهديداً جسيماً لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال سامح شكري وزير الخارجية المصري في كلمته، اليوم الثلاثاء، أمام الاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية لبحث التحرك لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس والذي انطلق في القاهرة اليوم إن مواطني القدس لم تُتح لهم الفرصة ليستشعروا نفحات الشهر الكريم، لأنهم يخوضون معركة وجود دفاعاً عن مقدساتهم وعن بيوتهم في وجه هجمات إسرائيلية جديدة، تستهدف حقوقهم في الأرض التي ولدوا عليها. وأضاف قائلا: لقد شاهدنا كما شاهد العالم أجمع، ما تعرض له المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام الماضية، ولقد استفز مشاعرنا جميعاً أن نرى هذه البقعة المقدسة تتحول إلى ساحة حرب على أيدي القوات الإسرائيلية، يُهان فيها المصلون العزل ويتعرضون للضرب والاعتقال، بدلاً من أن تتم حمايتهم لكي يؤدوا شعائرهم الدينية في حرية وأمان. وذكر أن الانتهاكات الإسرائيلية عند أسوار المسجد الأقصى، لم تتوقف، بل تخطتها ووصلت إلى حي الشيخ جراح الذي بات عنواناً للصمود ومرادفاً للكرامة، فالمحاولات المستمرة لتغيير هوية القدس وحرمان أهلها العرب من حقوقهم، لم تكن لتمر مرور الكرام، مشيرا إلى أن الاهتمام العربي – شعبياً ورسمياً – بما يحدث في القدس، لهو أكبر رسالة تؤكد على أن فلسطين – كانت وستظل – هي قضية العرب المركزية. وأعلن وزير الخارجية المصري أنه إزاء هذه الانتهاكات، وأمام هذا الوضع المحتقن، فإن مصر تعلن رفضها التام واستنكارها لتلك الممارسات الإسرائيلية الغاشمة، وتعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي، وتقويضاً لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديداً جسيماً لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة. إن انتهاك حرمة المسجد الأقصى في هذه الأيام المباركة، وبهذه الطريقة، يُعد استفزازاً لمشاعر المؤمنين في كل العالم الإسلامي، فالشعوب لا تنسى، والسلام الحقيقي الراسخ في الشرق الأوسط يتطلب قبول الشعوب له، موضحا بالقول إن انتهاك حرمة المسجد الأقصى، أو تهجير الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح لا نظن أنه سيسهم في تحقيق وتنمية مثل هذا القبول. وقال إنه انطلاقاً من المسؤولية القومية لمصر إزاء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، لم تكن مصر لتقف صامتة إزاء كل هذه الانتهاكات، ولذا تحركت بشكل مكثف خلال الأيام القليلة الماضية، فقامت بنقل رسائل إلى إسرائيل وكافــة الدول الفاعلة والمعنية لحثها على بذل ما يمكن من جهود لمنع تدهور الأوضاع في القدس، غير أننا لم نجد الصدى اللازم، مؤكدا أن مصر ما زالت تجري اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة من أجل ضمان تهدئة الأوضاع في القدس الشريف. وأضاف أن سياسة فرض الأمر الواقع واللجوء إلى القوة المفرطة التي دأبت إسرائيل على انتهاجها قد أثبتت فشلها في تحقيق الأمن في المنطقة، ومن ثم فإن مصر تدعو إلى وقف هذا التصعيد بحق الشعب الفلسطيني، وتحمل السلطات الإسرائيلية لمسؤولياتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وصيانة حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان. وطالب شكري السلطات الإسرائيلية بوقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المعظم، أو تستهدف الهوية العربية لمدينة القدس ومقدساتها، أو تسعى لتهجير أهلها وخاصة بحي الشيخ جراح.