"قتلوا زميلته وأفرجوا عنه".. محامٍ تركي سجين إلى الحرية

غادر المحامي التركي آيتاج أونسال المسجون منذ نحو 3 سنوات والمضرب عن الطعام منذ أشهر، مستشفى السجن الذي كان يرقد فيه ليل الخميس/الجمعة، وذلك بعد مرور أسبوع على وفاة زميلته المحامية الكردية إبرو تيمتك

"قتلوا زميلته وأفرجوا عنه".. محامٍ تركي سجين إلى الحرية
غادر المحامي التركي آيتاج أونسال المسجون منذ نحو 3 سنوات والمضرب عن الطعام منذ أشهر، مستشفى السجن الذي كان يرقد فيه ليل الخميس/الجمعة، وذلك بعد مرور أسبوع على وفاة زميلته المحامية الكردية إبرو تيمتك التي فارقت الحياة على خلفية إضرابها المفتوح عن الطعام لـ 238 يوماً والذي بدأته في سجنها. وأكدت جران أويسال، وهي أيضاً محامية وعضو في مجلس الإدارة التنفيذية لجمعية "المحامين التقدميين" التي كانت تضم في صفوفها تيمتك وزميلها أونسال، أن الأخير غادر المشفى الذي كان يتلقى فيه العلاج كسجين ليل الخميس بعد إقرار محكمة الاستئناف التركية العليا الإفراج عنه في وقت سابق. وأضافت لـ"العربية.نت": "زميلنا أونسال سيواصل إضرابه المفتوح عن الطعام رغم الإفراج عنه"، دون أن تكشف عن أسباب ذلك. وتابعت أن "صحته متدهورة للغاية، وهو لا يستطيع الحركة، لكنه قادر على الكلام إلى الآن". أكثر من 214 يوماً من الإضراب عن الطعام وجاء قرار محكمة الاستئناف التركية العليا بعد مرور أكثر من 214 يوماً من إضراب أونسال المفتوح عن الطعام أدى لتدهور كبير في حالته الصحية، في مستوصف السجن الذي يقبع فيه منذ أيلول/سبتمبر 2017، وفق ما أفاد والده لـ"العربية.نت"، في وقتٍ سابق أمس. "قتلوا زميلته إبرو وأفرجوا عنه" وقالت مؤسسة حقوقية تُعرف بـ"نقابة محامي الشعب" على حسابها الرسمي في موقع "تويتر" قبل ساعات: "تمّ الإفراج عن المحامي آيتاج أونسال بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التركية العليا". وتابعت النقابة في تغريدتها، أن "الذين أصدروا قرار الإفراج عن أونسال، هم أنفسهم الذين قتلوا زميلته إبرو تيمتك لعدم إقرارها بإطلاق سراحها رغم تدهور صحتها على خلفية إضرابها عن الطعام لأكثر من ستة أشهر". قرار غير عادل كما وصف نائب في حزب "الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد، قرار المحكمة القاضي بإطلاق سراح أونسال بـ"غير العادل". وقال البرلماني حسين كاتشماز، إن "العدالة كانت تقضي بالإفراج عنه وعن زميلته تيمتك معاً، لكن هذا الأمر لم يحصل وتسبب باستشهاد المحامية الكردية". وأضاف لـ"العربية.نت" أن "المحاكم التركية تميّز بين الماثلين أمامها حسب توجهاتهم وانتماءاتهم، وتتردد بإنقاذ حياة المعارضين للحكومة خاصة الأكراد، وهذا ما حدث مع تيمتك و3 آخرين فقدوا حياتهم في السجون إثر إضرابهم عن الطعام". يشار إلى أن أونسال اعتقل مع تيمتك في سبتمبر من العام 2017 بذريعة "العضوية" في جماعة يسارية محظورة لدى أنقرة، ومن ثم أصدرت محكمة تركية قراراً يقضي بسجنه لمدة 10 سنوات و6 أشهر وزميلته الراحلة لأكثر من 13 عاماً. ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تخطط لإجراء تعديلاتٍ تتيح وقف المحامين المشتبه في صلتهم بجماعات "إرهابية" عن العمل، ما أثار الجدل من جديد حول وفاة المحامية الأسبوع الماضي بعد إضراب مطول عن الطعام. وقال: "سنفعل ما هو ضروري لوضع حد للمسار الدموي لاستغلال القانون في دعم الإرهاب". كما انتقد أردوغان نقابة المحامين في إسطنبول "لدعمها الإرهاب"، في إشارة إلى تضامنها مع المحامية التي توفيت الأسبوع الماضي بعد إضرابها عن الطعام لمدة 238 يوماً.