"عيدية" الحوثي لليمن.. متنزهات مدمرة ومفخخة

يطل العيد هذا العام على اليمنيين وقد ضاقت بهم حتى الأماكن القليلة للتعبير عن فرحهم.فوسط خناق تفرضه ميليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، تقلّصت أماكن التنزه وتحولت إلى حقول ألغام ومقابر لقتلى الميليشيات،

"عيدية" الحوثي لليمن.. متنزهات مدمرة ومفخخة
يطل العيد هذا العام على اليمنيين وقد ضاقت بهم حتى الأماكن القليلة للتعبير عن فرحهم. فوسط خناق تفرضه ميليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، تقلّصت أماكن التنزه وتحولت إلى حقول ألغام ومقابر لقتلى الميليشيات، ما زاد من معاناة المدنيين المتفاقمة أصلاً بسبب الحصار والجوع والأوضاع المعيشية الصعبة. وأصبحت مهمة العثور على مكان متاح لقضاء نزهة العيد، من أصعب المتطلبات جراء تحويل الميليشيا الأماكن السياحية إلى مناطق عسكرية محظورة، ما أفقد اليمنيين حتى أبسط ما يمكن أن يدخل الفرح إلى قلوبهم وينسيهم مرارة العيش. حدائق العاصمة مدمرة ففي العاصمة صنعاء اختفت أكثر من 30 حديقة عامة وخاصة جراء التدمير الممنهج الذي طالها من قبل الحوثيين، بالإضافة إلى بيع الأراضي المخصصة كمتنزهات إلى مستثمرين. كما حظرت الميليشيات التنزه في أبرز الوجهات السياحية شمالي البلاد، بعدما حولتها إلى قواعد لإطلاق الصواريخ الباليستية، حيث اعتقلت عشرات المواطنين الذين حاولوا التنزه في منطقة حبابة السياحية بمحافظة عمران بتهمة المساس بالأمن القومي. الحديدة.. منطقة عسكرية مغلقة كذلك، في مدينة الحديدة الساحلية لا يختلف الأمر كثيراً، حيث أصبحت كبرى ملاهي المدينة "حديدة لاند" منطقة عسكرية مغلقة، حفر فيها الحوثيون عشرات الأنفاق والخنادق، وزرعوا في نواحيها آلاف الألغام. كما أغلقت الميليشيا منذ قرابة 3 أعوام، كورنيش الحديدة ومعظم ساحل المدينة الذي أصبح ساحة للعمليات الإرهابية البحرية، حيث لم يتبق لأبناء المدينة من البحر للتنزه سوى مساحة لا يتعدى طولها 300 متر. وتجد الأسر اليمنية صعوبة في إيجاد بقعة شاغرة تجلس عليها أمام البحر، في حين يتجول خبراء الألغام ومهربو الأسلحة بكل حرية في سواحل المدينة.