عمدة طهران كاد يقع في فخ "سنونوات" الاستخبارات

أثارت جريمة قتل في 2019 ارتكبها وزير إيراني سابق بحق زوجته الثانية ميترا أستاد، استخدام أجهزة الاستخبارات الإيرانية للنساء، بغية الإيقاع بمعارضين في الخارج ومنتقدين في الداخل، وحتى مسؤولين في السلطة،

عمدة طهران كاد يقع في فخ "سنونوات" الاستخبارات
أثارت جريمة قتل في 2019 ارتكبها وزير إيراني سابق بحق زوجته الثانية ميترا أستاد، استخدام أجهزة الاستخبارات الإيرانية للنساء، بغية الإيقاع بمعارضين في الخارج ومنتقدين في الداخل، وحتى مسؤولين في السلطة، حيث تردد بأن ميترا استاد كانت سنونوة تعمل لصالح المخابرات الإيرانية. "لا أعرف لأي جهة تنتمي السنونوات" واليوم الأحد 9 مايو، أكد عمدة العاصمة طهران، بيروز حناجي، في مقابلة مع صحيفة "شرق"، محاولات بعض الأفراد أو الأجهزة للإيقاع به بواسطة "سنونوات"، إلا أنه قال: "لم أجد أي أثر لأعرف لفائدة أي جهاز يعملن"، ولكن حذر من هم في مواقع المسؤولية قائلا "إنكم تحت رصد الأعين.. عليكم أن تنتبهوا لأنفسكم". ويستخدم مصطلح السنونوات في إيران للإشارة إلى النساء اللائي تجندهن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية للإيقاع بمسؤولين وشخصيات سياسية ومنتقدين ومعارضين وحتى دبلوماسيين أجانب، بهدف استغلال ذلك كنقطة ضعف ضدهم وإرغامهم على التعاون أو الصمت. عمدة طهران السابق ضحية سنونوة بدوره، أشار مراسل صحيفة "شرق" عبر سؤال موجه لعمدة طهران الحالي إلى قضية العمدة الأسبق، محمد علي نجفي، واصفا قضية تجنيد السنونوات وتوظيفهن بـ"التحدي الدائم"، ورد حناجي بأنه لم يكن ينوي العمل في البلدية بعد حادثة نجفي، "لكن نظرا لتصويت الشعب استمر في العمل". وكان السياسي الإصلاحي محمد علي نجفي، اعترف بقتل زوجته الثانية ميترا أستاد في 28 مايو 2019، وأعلن سبب القتل يعود إلى "خلافات عائلية"، لكن أثناء المحاكمة، اتهم عدد من الشخصيات الإصلاحية وعضو البرلمان علي مطهري، ميترا استاد بأنها كانت "سنونوة". وأثيرت قضية السنونوات أيضا خلال رئاسة غلام حسين كرباسجي منصب بلدية طهران، حيث زعم المترجم الإيراني بيجن أشتري في مايو 2019، وفي ذروة الجدل الذي أثير حول السنونوات على خلفية قضية عمدة طهران الأسبق محمد علي نجفي، أنه خلال الفترة التي شغل فيها كرباسجي منصب عمدة العاصمة الإيرانية، أن صحافية شابة أخبرت أشتري بأنها "عشيقة عمدة طهران"، وأكد أشتري الذي كان مقربا من كرباسجي بأن تلك الصحافية كانت "سنونوة" ولعبت دورا مؤكدا في إسقاط كرباسجي من منصبه". يذكر أن هذا الادعاء قوبل بشكوى قدمها غلام حسين كرباسجي، وحكمت محكمة في طهران في ديسمبر الماضي على أشتري بـ"74 جلدة، وغرامة قدرها أربعة ملايين تومان، والسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ". وزير الاستخبارات السابق والسنونوات وكان وزير الأمن والاستخبارات الإيراني الأسبق علي يونسي، قال في أكتوبر 2019، إن تجنيد "السنونوات" من قبل الأجهزة الأمنية محظور، وإن المرشد الأعلى للنظام منع ذلك تماما، مضيفا "إن أجهزة الاستخبارات لا تحتاج إلى سنونوات بل بإمكانها استخدام الإغراءات المالية والقضايا السياسية لتستغل نقاط الضعف لدى الأشخاص". روح الله زم مدير قناة "آمدنيوز" الذي لعب دورا مهما في كشف الكثير من الفضائح الحكومية في إيران، هو مثال آخر على عمليات الاختطاف للمعارضين بمساعدة من سنونوة، حيث تم استدراجه إلى العراق واعتقل هناك في 14 أكتوبر 2019، بحسب ما أعلنت إيران أنه تعرص لـ"خدعة استخباراتية" وأعيد إلى إيران، وتم إعدامه بعد 425 يوما في صبيحة 12 ديسمبر 2020. وفي الأيام التي أعقبت اختطاف روح الله زم، اتهم بعض أصدقائه وزملائه شيرين نجفي بأنها كانت سنونوة متعاونة مع الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية في عملية اختطافه. وفي قضية الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي حكم عليه بالسجن 20 عاما بعد إدانته في محكمة بلجيكية، بتمهة التآمر لشن هجوم إرهابي ضد تجمع لمجاهدي خلق، خارج باريس في 2018، حكمت المحكمة على ثلاثة متهمين آخرين في القضية، وجميعهم يحملون جنسيتي بلجيكا وإيران، بالسجن لمدد تتراوح بين 15 و18 عاما وجردتهم من الجنسية البلجيكية، وبينهم سنونوة تدعى "نسمية نعامي"، ساعدت الاستخبارات الإيرانية على تجنيد زوجها أمير سعدوني، وكان من المفروض أن تقوم هي وزوجها بزرع القنبلة في باريس.