عشية انتخابات إيران.. الصراع على السلطة بحلبة كورونا وروحاني يحذر

الصراع على السلطة بين أجنحة النظام في إيران يأخذ وتيرة تصاعدية وينتقل من ساحة إلى أخرى كلما اقتربنا من 18 يونيو المقبل يوم تنظيم الانتخابات الرئاسية، حيث ستنتهي ولاية حكومة روحاني التي توصف بالاعتدال

عشية انتخابات إيران.. الصراع على السلطة بحلبة كورونا وروحاني يحذر
الصراع على السلطة بين أجنحة النظام في إيران يأخذ وتيرة تصاعدية وينتقل من ساحة إلى أخرى كلما اقتربنا من 18 يونيو المقبل يوم تنظيم الانتخابات الرئاسية، حيث ستنتهي ولاية حكومة روحاني التي توصف بالاعتدال ويتهيأ التيار المتشدد للاستحواذ على الكرسي الرئاسي بعد أن فاز بمعظم المقاعد في البرلمان في انتخابات تشريعية شهدت أكبر نسبة مقاطعة منذ ثورة 1979. وباتت جائحة كورونا بعد مفاوضات فيينا النووية من أسخن ساحات الصراع بين تيارات السلطة، ما دفع الرئيس حسن روحاني إلى أن يحذر من مغبة تسييس الفيروس خلال اجتماع لجنة مكافحة كورونا اليوم السبت قائلا: "جائحة كورونا موضوع وطني وإنساني وأخلاقي، فأرجوكم لا يستخدم أحد هذه القصة كأداة سياسية لأهداف حزبية وفئوية أو في مجال الانتخابات". وفي الوقت الذي وصف مكافحة كورونا بـ"القضية الوطنية" دعا الجميع "للعمل المشترك للتخلص من هذا الفيروس في أسرع وقت ممكن"، متمنيا "إقامة انتخابات جيدة وعظيمة" وأيضا "أخلاقية ينشدها الجميع"، على حد وصفه. "فشل روحاني في مكافحة كورونا" وبهذا الخصوص نشرت وكالة فارس القريبة من الحرس الثوري، أعاد نشره موقع "مشرق" القريب من استخبارات الحرس حول ما اعتبرته "فشل حكومة روحاني في إدارة تفشي الجائحة" جاء فيه: "تزامنا مع تفشي جائحة كورونا في العالم وإيران، تمكنت حكومة التدبير والأمل (شعار حكومة روحاني في الانتخابات السابقة) من إلقاء اللوم على بعض مشاكلها الإدارية والاقتصادية، ولكن الحكومة نفسها ليس لديها سجل جيد في إدارة جائحة كورونا والسيطرة عليها". وأضافت وكالة فارس: "بينما في مارس 2020، صنفت معظم أنحاء إيران باللون الأصفر وهو اللون للمناطق الأقل خطورة، وانحسرت موجة كورونا، ولكن فجأة مع القرار الغريب للحكومة بفتح الطرق والسماح لرحلات عيد نوروز، فاجأت كل الناس، فجأة غزت في شهر أبريل موجة ضخمة من جائحة كورونا إيران وأوقعت خسائر مادية وبشرية فادحة في صفوف الشعب، وهذه المرة أيضا ألقت الحكومة باللوم على مشاكل العقوبات بخصوص التأمين المالي للقاحات، ولم تعترف بخطئها واتهمت الناس باللامبالاة في تفشي كورونا". "فشل الحكومة في أربعة مجالات" التقرير الذي نشرته فارس بقلم المساعد الأسبق لوزارة العلوم غلام رضا خواجه سروي، اعتبر حكومة روحاني فشلت في أربعة مجالات، أحدها مكافحة كورونا، والثلاثة الأخرى هي "السياسة الخارجية" و"تطوير وزارة العلوم" و"التحكم في الأزمة النقدية والمالية في أسواق العملة والذهب والبورصة". وحمل التقرير داعمي حسن روحاني من الإصلاحيين والمعتدلين في الانتخابات الرئاسية لعام 2013، مسؤولية الفشل أيضا، مضيفا: "فاز حسن روحاني في الانتخابات بدعم من الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني والرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وفي الواقع، يمكن أن يُعزى فوزه إلى تحالف كوادر البناء (القريبين من رفسنجاني) والإصلاحيين (القريبين من محمد خاتمي). وواصل التقرير: "لذلك اعتبر روحاني نفسه مدينا لهذه التيارات السياسية، لذا حاول سداد ديونه لتلك التيارات من خلال تكليفها ببعض الوزارات المهمة، ومع ذلك لم يمض وقت طويل بعد تولي الحكومة السلطة حتى بدأت الأزمات الإدارية لحكومته وأدت الأزمات التي عجزت الحكومة عن حلها، وأحياناً بسبب سوء الإدارة وأحياناً نتيجة للعناد السياسي، أدت إلى فشل حكومة التدبير والأمل وتراجع شعبيتها. المرشد هو الذي منع استيراد لقاح كورونا في الوقت الذي يتهم المتشددون حكومة روحاني بالفشل في مكافحة كورونا ويحاولون استخدامها كورقة دعائية انتخابية في منافستهم مع المعتدلين والإصلاحيين، يتناسون أن المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي الذي يؤكدون الولاء له، هو الذي كان قد رفض في يناير الماضي استيراد لقاحات من الخارج وبالتحديد من الولايات المتحدة وبريطانيا، وشدد على إنتاج لقاحات محلية. وقال حينها في كلمة متلفزة إن استيراد اللقاحات الأميركية والبريطانية "ممنوع"، مضيفا: "أنا حقًا لا أثق بأميركا وبريطانيا، إنهم في بعض الأحيان يريدون اختبار لقاحاتهم في بلدان أخرى. أنا لست متفائلًا بشأن فرنسا أيضا". مع ذلك، وافق خامنئي على استيراد لقاحات من أماكن "آمنة" أخرى، وأعلن دعمه لجهود داخلية لإنتاج لقاح وطني. روحاني يرد على المتشددين والمرشد وردا على رفض استيراد اللقاحات الأجنبية والدعوة إلى الانتظار حتى يكتمل إنتاج اللقاحات الداخلية، رأى روحاني في كلمته اليوم أن الخروج من الموجة الرابعة لكورونا في إيران سيستغرق عدة أسابيع. وأضاف: "تركيزي على موضوع اللقاحات، وفي هذه المرحلة نحتاج إلى استيراد لقاحات أجنبية". وواصل يقول: "ذكر البعض في كتاباتهم وتصريحاتهم أنه يجب الانتظار لفترة حتى تصل اللقاحات المحلية ودعوا لعدم شراء اللقاح من الخارج، ولكن نظرا للضغوط التي نمر بها وهذا ليس كلاما دقيقا.. بل يجب أن نستخدم المقولة الشهيرة "أفضل لقاح هو أول لقاح متوفر.. فأيهما يصل إلى الإنسان يجب أن يحقن أولاً.. لا ينبغي أن نماطل ونقول إننا يجب أن ننتظر شهرين آخرين لنرى ما سيحدث أو لا يحدث".