سياسي تركي بارز من سجنه: اعتقالي انتقام من قبل أردوغان

جدّد صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشارك الأسبق لحزب "الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد والمعارض للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نفي كل التهم الموجّهة إليه والتي تتعلق في مجملها بـ"الإرهاب"، وذلك بعد

سياسي تركي بارز من سجنه: اعتقالي انتقام من قبل أردوغان
جدّد صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشارك الأسبق لحزب "الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد والمعارض للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نفي كل التهم الموجّهة إليه والتي تتعلق في مجملها بـ"الإرهاب"، وذلك بعد مرور أسبوعٍ من تأييد محكمة "النقض" التركية لحكمٍ صدر بحقّه ويقضي بسجنه 4 سنوات و8 أشهر، على خلفية كلمة ألقاها في عيد "النوروز" بمدينة اسطنبول في عام 2013. وقال في تصريحات خص بها "العربية.نت" من سجنه في مدينة إدرنة التركية عبر محاميه، إن "اعتقالي تمّ بالكامل بناءً على أوامر من أردوغان شخصياً بهدف الانتقام السياسي، وكل التهم الموجهة إلي تخلو من الأسس القانونية والفعل الجرمي الملموس". قمع المعارضين وإسكاتهم وتابع الزعيم الكردي البارز في معرض تعليقه على تأييد محكمة النقض التركية لحكمٍ سابق يقضي بسجنه لأربع سنوات و8 أشهر "من أبسط وظائف الشخصيات السياسية، التحدّث إلى الناس، لكن هذا الأمر مرفوض من قبل الأنظمة الفاشية"، في إشارة منه إلى التحالف الحاكم في تركيا والذي يضم حزبي "العدالة والتنمية" بزعامة أردوغان و"الحركة القومية" التي يقودها اليميني المتشدد دولت بهجلي. كما قال في هذا الصدد أيضاً إن "الفاشية تطالب باحتجاز كل من يلقي خطاباً، وتركه في السجون لعقود"، مستبعداً أن يتم إطلاق سراحه في الوقت الحالي كما حصل مع الصحافي البارز أحمد آلتان الذي أفرجت عنه أنقرة الشهر الماضي، بعد ضغوطٍ من "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" التي طالبت مراراً في السابق بالإفراج الفوري عن دميرتاش. "المحاكم تنفذ أوامر أردوغان" إلى ذلك، أضاف: "لا يمكنني التنبؤ بإطلاق سراحي. هذا يتعلق كلياً بالتطوّرات السياسية، لكن حتى لو بقيت خلف القضبان، سوف أستمر في الوقوف شامخا، فنحن نخوض نضالنا بعزم"، مشدداً على أن "المحاكم التي تنفذ أوامر أردوغان لن تأمر بإطلاق سراحي". وتابع أن "نضال جماهيرنا هو الذي سيحدد يوم الإفراج عني، والمجتمع التركي كلّه تقريباً يعيش تحت ضغطٍ شديد ويواجه صعوباتٍ كثيرة، وبالتالي لا تقتصر هذه الظروف على الأكراد وحدهم". "تغيير ديمقراطي" كما رأى أن "الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، قد تكون فرصة جادّة للوصول إلى حلولٍ للمشاكل الراهنة، لذلك من المهم للغاية أن تعمل المعارضة في البلاد جنباً إلى جنب لإحداث تغيير ديمقراطي". إلى ذلك، كشف دمّيرتاش المسجون منذ نوفمبر 2016، وهو مرشح سابق لانتخابات الرئاسة التركية أن "حزب الشعوب الديمقراطي يواصل العمل أيضاً من أجل وحدة المعارضة، لأن الخلاص يكمن في توحيد المجتمع وأحزابه" دون أن يستبعد إمكانية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة قبل موعدها المقرر في صيف عام 2023. انتخابات مبكرة وأضاف: "قد تجرى انتخابات مبكرة في أي وقت، لأننا نواجه فقراً مدقعاً وأزمة اقتصادية. ومع تفاقم الظلم وأزمة الديمقراطية، أصبحت تركيا للأسف على شفا انفجار اجتماعي، لهذا لا أعتقد أنه يمكن الانتظار حتى عام 2023 لإجراء الانتخابات. على الأرجح ستستطيع المعارضة قبل ذلك الحين، أن تتفق على مبادئ مشتركة وتطرح بديلاً للسلطة الحالية". يشار إلى أن محكمة تركية في أنقرة، واصلت الأسبوع الماضي محاكمة دمّيرتاش الذي صعد نجمه السياسي قبل سنوات بعدما تمكّن الحزب الذي كان يقوده قبل سجنه من تحطيم الأغلبية النيابية التي كان يتمتع بها حزب أردوغان، إثر حصوله على 80 مقعداً في البرلمان في أول انتخابات برلمانية شارك فيها في صيف عام 2015. وحضر محاكمة دمّيرتاش و107 آخرون من أعضاء حزبه، وفود أجنبية من أوروبا وأمريكا، لكن جلساتها تأجلت إلى 18 مايو الجاري، نتيجة إغلاق كلي فرضته أنقرة في البلاد بعد تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا. وكانت تلك المحاكمة خاصة باحتجاجات مدينة كوباني التي دعا إليها دمّيرتاش في مطلع أكتوبر من عام 2014، عندما كان تنظيم "داعش" يحاول دخول المدينة السورية الواقعة على الحدود مع تركيا والتي تُعرف أيضاً بـ"عين العرب".