تعثر جديد في ليبيا حول المناصب السيادية.. وهذه التفاصيل

عاد مجددا إلى الواجهة ملف ليبيا حول المناصب السيادية القيادية، بسبب خلاف بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة حول طرق وآليات ومعايير اختيار شاغلي تلك المناصب، ما يهدد بتعطيل تسمية شخصيات جديدة على رأس

تعثر جديد في ليبيا حول المناصب السيادية.. وهذه التفاصيل
عاد مجددا إلى الواجهة ملف ليبيا حول المناصب السيادية القيادية، بسبب خلاف بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة حول طرق وآليات ومعايير اختيار شاغلي تلك المناصب، ما يهدد بتعطيل تسمية شخصيات جديدة على رأس المؤسسات السيادية وعرقلة توحيد مؤسسات البلاد وإتمام الترتيبات اللازمة للانتخابات المزمع إجراؤها بعد 7 أشهر. واشتعل السباق في البلاد لتولي تلك المناصب الاستراتيجية مؤخرا، وانكشفت أرقامه بعد أن أحال البرلمان الليبي الأسبوع الماضي قائمة المرشحين الـ7 إلى المجلس الأعلى للدولة، وتضمنت 9 مرشحين لمنصب محافظ البنك المركزي، و11 لمنصب رئيس المفوضية العليا للانتخابات، و12 لمنصب رئيس ديوان المحاسبة. "تصرف أحادي" لكن المجلس الأعلى أبدى اعتراضه على هذا الإجراء، واعتبر أن البرلمان تصرّف بطريقة أحادية، وذلك بعد تشكيله لجنة لإعداد القوائم النهائية للمرشحين، وهو ما يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه في اجتماعات بوزنيقة المغربية ومع المادة 15 من الاتفاق السياسي التي تنص على أن اختيار شاغلي المناصب السيادية تكون بالشراكة بينهما. يشار إلى أن المناصب التي يجري التفاوض بشأنها بين المجلسين هي محافظ البنك المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس هيئة مكافحة الفساد والنائب العام، ورئيس المحكمة العليا، والتي تم التوافق على توزيعها محاصصة بين أقاليم ليبيا الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان)، حسم منها منصبا النائب العام الذي سيتولاه الصديق الصور، والمحكمة العليا التي سيترأسها عبدالله أبو رزيزة، في حين ظلت بقية المناصب محل جدل وخلاف وصراع، خاصة منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي. "لا أرضية واضحة" والاثنين، قرر المجلس الأعلى للدولة إعادة النظر في باقي المناصب السيادية، بسبب عدم وجود أرضية واضحة للاتفاق مع البرلمان الليبي، ما يعني أن ملف المناصب سيكون محل مفاوضات جديدة بين البرلمان والمجلس الأعلى، حسب المحلل السياسي الليبي محمد الرعيش. فقد أكد الرعيش للعربية.نت/الحدث.نت أن حسم هذا الملف لن يكون في القريب العاجل، ما يهدد إجراء الانتخابات التي لم يعد يفصل الليبيين عنها إلا 7 أشهر، في موعدها. إقحام أسماء كما أضاف أن الخلافات بين الجانبين عادت مجددا، بعد تدخل عدة أطراف لإقحام أسماء بعينها، ما أفسد التفاهمات التي تم التوصل إليها في اجتماعات بوزنيقة في أكتوبر من العام الماضي، مشيرا إلى أن الصراع الأكبر سيكون حول مناصب محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس المفوضية العليا للانتخابات ورئيس ديوان المحاسبة، حيث سيسعى كل طرف إلى تسمية حلفائه في هذه الوظائف خدمة لمصالحه. "تعمد افتعال الخلافات" إلى ذلك، لم يستبعد الرعيش تعمّد المجلس الأعلى للدولة افتعال الخلافات من أجل عرقلة تسمية شخصيات جديدة على رأس المؤسسات السيادية والإبقاء على المسؤولين الحاليين خاصة حليفهم محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير، لاسيما أن هذا المنصب الهام سيكون هذه المرّة من نصيب إقليم برقة. ومع هذا الخلاف وفي تحدّ جديد يواجه عملية التسوية السياسية الشاملة، تتعرض حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها عبد الحميد الدبيبة إلى الابتزاز من قبل نواب البرلمان عن إقليم الجنوب، الذين اشترطوا في بيان، تسمية المناصب السيادية مقابل اعتماد مشروع الميزانية، خصوصا محافظ مصرف ليبيا المركزي، والرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة. وشدد تكتل برلماني عن إقليم فزّان، يتألف من 14 عضوا، على أنه "من غير المنطقي اعتماد الموازنة دون أدوات رقابية مما يعرض موارد الدولة للفساد وإهدار المال العام، في وقت لا بد أن تتضافر فيه الجهود لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المحددة في 24 ديسمبر القادم.