المغرب يحذر من إيران وسياستها العدوانية في المنطقة

حذر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة من إيران وسياستها العدوانية في المنطقة في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن إمكانية التوصل لاتفاق في المفاوضات النووية الجارية في فيينا يشأن العودة المتبادلة للاتفاق

المغرب يحذر من إيران وسياستها العدوانية في المنطقة
حذر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة من إيران وسياستها العدوانية في المنطقة في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن إمكانية التوصل لاتفاق في المفاوضات النووية الجارية في فيينا يشأن العودة المتبادلة للاتفاق النووي. وقال بوريطة مخاطبا أعضاء لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية في حوار خاص مع منصة تابعة لها، وقبل ساعات من مشاركته لأول مرة في اجتماعها السنوي، إن "التهديد هو التهديد نفسه ونحتاج للتنسيق وللعمل كحلفاء لمواجهة برنامج إيران النووي وتهديدها لجيرانها وبنفس القدر والاهتمام أنشطة وكلائها في المنطقة"، في إشارة إلى جماعات دينية مسلحة وموالية لطهران، وفي مقدمتها جماعة الحوثي وحزب الله اللبناني. واتهم وزير خارجية المغرب إيران بالسعي "لزعزعة استقرار دول شمال وغرب إفريقيا" من خلال المجموعات التابعة لها، واعتبر أن العلاقات والتعاون مع إسرائيل "مهمة جدا للاستقرار الإقليمي وللسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل". وأضاف بوريطة، الذي قطعت بلاده علاقاتها الدبلوماسية مع طهران منذ 2018، أن "إيران هددت المغرب وأمنه عبر دعمها لجبهة البوليساريو ومدها بالسلاح وتدريب مقاتليها لشن هجمات على الأراضي المغربية". وشدد بوريطة على أن إيران نشطة جدا في غرب إفريقيا وتعزز انتشارها هناك من خلال عناصر حزب الله وموالين له، مضيفا "نحن مازلنا يقظين لتهديدات إيران ضد أمننا القومي وسلامة المغاربة"، حسب تعبيره وأكد وزير الخارجية المغربي أن وحدة المملكة هي ركيزة استقرارها و"لذلك كل الذين يحاولون تقويض استقرار المملكة يستخدمون قضية الصحراء كوسيلة وهذا ما تفعله إيران وحزب الله والبوليساريو"، على حد قوله. وتوقع وزير الخارجية المغربي استمرار الزخم الحالي في العلاقات مع إسرائيل، وكشف أن الاتصالات معها لم تتوقف أبدا منذ إقامة علاقات دبلوماسية 1994 وحتى عندما تم قطعها. وتعهد بأن يذهب المغرب إلى أقصى حد في تعاونه مع الدولة العبرية لمصلحة الشعبين والمنطقة والسلام في الشرق الأوسط، مشددا على أن قرار استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية ليس "انتهازيا" و إنما جاء عن "قناعة" ولا يمكن النظر إليه على أنه "غير طبيعي" بالنظر إلى "العلاقات التاريخية التي تربط المغرب بالمجتمع اليهودي"، بما ذلك الجالية اليهودية المغربية في إسرائيل ورعاية ملوك المغرب لأبناء الطائفة اليهودية، ورفض الملك الراحل محمد الخامس تسليمهم للقوات النازية، ومعارضته للقوانين الفرنسية النازية المعادية للسامية، واهتمام الملك محمد السادس بإحياء التراث اليهودي وصيانته وإقرار الدستور المغربي لليهودية كجزء من مكونات الهوية المغربية ودمج التاريخ اليهودي في المناهج الدراسية.