الدبيبة يعيّن قائدا ميليشياويا وكيلا لوزيرة الخارجية..هل هو رضوخ للميليشيات؟

قرّر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبدالحميد الدبيبة، تعيين 4 وكلاء لوزارة الخارجية من بينهم أحد قادة الميليشيات المسلحة التابعة لما يعرف بعملية "بركان الغضب"، في خطوة اعتبرت بمثابة ترضية

الدبيبة يعيّن قائدا ميليشياويا وكيلا لوزيرة الخارجية..هل هو رضوخ للميليشيات؟
قرّر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبدالحميد الدبيبة، تعيين 4 وكلاء لوزارة الخارجية من بينهم أحد قادة الميليشيات المسلحة التابعة لما يعرف بعملية "بركان الغضب"، في خطوة اعتبرت بمثابة ترضية للميليشيات ورضوخ لمطالبهم، بعد الضغوط التي مارستها في الفترة الأخيرة للمطالبة باستقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، بسبب موقفها المعارض لبقاء القوات التركية في بلادها. وكلّف الدبيبة كلا من محمد خليل عيسى وكيلا للشؤون القنصلية، وعمر محمد صالح وكيلا لشؤون التعاون الدولي والمنظمات، ومحمد سعيد زيدان وكيلا للشؤون العربية والأفريقية، ومراد محمد حميمة وكيلا للشؤون الأوروبية والأميركية. و"محمد خليل عيسى" المعيّن في منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون القنصلية وهو من المناصب الإدارية الرفيعة، هو أحد قادة الميليشيات المسلحة الموالية لتنظيم الإخوان في ليبيا وينحدر من مدينة مصراتة، حيث كشف عبدالمالك المدني، الناطق باسم المكتب الإعلامي لما يسمى بـ"عملية بركان الغضب"، في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك" أنه "القائد الميداني وآمر محور الزطارنة بعملية بركان الغضب". وأثارت هذه الخطوة الشكوك حول قدرة الدبيبة على مواجهة نفوذ الميليشيات المسلحة التي تريد فرض نفسها على السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا بدل اتباع أوامرها، والحصول على حصتها من المناصب السيادية والأمنية الرفيعة في مؤسسات الدولة. وتعليقا على ذلك، اعتبر المحلل السياسي مصطفى شلوف في تصريح لـ"العربية.نت"، أن "بذخ الدبيبة في إعطاء المناصب الذي وصل لـ4 وكلاء لوزار الخارجية، تجاوز إرضاء نواب البرلمان لضمان تصويتهم للميزانية إلى إرضاء الميليشيات المسلّحة التي تطالب بإقالة الوزيرة نجلاء المنقوش ردا على تصريحاتها المطالبة بانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة وعلى رأسها القوات التركية ومرتزقتها، وذلك بتعيين أحد قادتهم كوكيل لها". وأضاف أنّ هذا التعيين يدلّ على رضوخ الدبيبة لإرادة الميليشيات، وسيكون البداية لسيطرتهم الكاملة على قرارات حكومته لتكون كحكومة السراج التي اشتهرت بالسيطرة الميليشياوية على قراراتها وخاصة عندما كان محمد سيّالة وزيرا للخارجية. وقادت الميليشيات المسلّحة الموالية لتنظيم الإخوان، خلال الفترة الأخيرة، ضغوطا كبيرة على مسؤولي السلطة في ليبيا وصلت حدّ اقتحام أحدّ مقرات المجلس الرئاسي بالعاصمة طرابلس، للمطالبة بإقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، والدفاع عن بقاء التركية في ليبيا.