ابن غزة يصل المريخ.. لؤي البسيوني: أطمح لاكتشاف يغير البشرية

"اللي عندو أمل بيوصل لهدفه".. بهذه الكلمات بدأ المهندس الفلسطيني لؤي البسيوني حديثه مع "العربية.نت"، الشاب الفلسطيني المشرف على إطلاق أول طائرة هليكوبتر خارج كوكب الأرض، وتحديداً إلى المريخ، مشكلاً

ابن غزة يصل المريخ.. لؤي البسيوني: أطمح لاكتشاف يغير البشرية
"اللي عندو أمل بيوصل لهدفه".. بهذه الكلمات بدأ المهندس الفلسطيني لؤي البسيوني حديثه مع "العربية.نت"، الشاب الفلسطيني المشرف على إطلاق أول طائرة هليكوبتر خارج كوكب الأرض، وتحديداً إلى المريخ، مشكلاً نقطة نجاح بتاريخ البشرية. فقد أطلق ابن بيت حانون والمقيم في الولايات المتحدة الطائرة مترافقة مع مركبة مثابرة منذ حوالي أسبوع تقريباً لتصل المريخ مجتازة مرحلتين من أصل 5 مراحل لرحلتها، وهي أول رحلة لطائرة تعمل بالطاقة الكهربائية، ويتم التحكم بها من كوكب آخر يبعد عنها بحوالي 225 مليون كيلومتر. وكان لؤي قد غدا حديث وسائل التواصل الاجتماعي بعد الإعلان عن العملية، حيث كان الفلسطيني الوحيد بين فريق وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" المكلف بالإشراف على المشروع، خصوصاً بعدما وصلت المركبة الفضائية بريسيفيرانس (Perseverance) إلى كوكب المريخ حاملة مروحية صغيرة أطلق عليها اسم "إنجينوتي" (Ingenuity)، وقد تمكنت من الطيران عليه مدة 40 ثانية. استغرق 7 سنوات وفي حديث لـ "العربية.نت"، أوضح الشاب في معرض كلامه أن الفكرة انطلقت قبل 7 سنوات تقريباً أي في عام 2014، واستغرقت كل هذه المدة حتى اختمرت تفاصيلها، مشيراً إلى أنه حاصل على شهادة بالهندسة الكهربائية، ثم ألحقها ببكالوريوس وماجستير، ومؤكداً أن خبرته هي من دفعت الوكالة لاختياره ضمن الفريق. وكشف أن الهدف الرئيسي من الفكرة يكمن بإثبات نظرية الطيران إلى المريخ، وبالتالي إرسال المزيد من المروحيات في المستقبل أو حتى أنواع أخرى من الطائرات. كما بيّن أن الهليكوبتر المرسل مهمته الحالية الطيران وجمع المعلومات عن كل ما يمر به، مؤكداً أنها وفي كل خطوة تتحركها ترسل معلومة إلى الأرض. التحدي الأكبر أما عن التحدي الأكبر في عملية الإطلاق، فكشف لؤي أن نسبة الهواء على المريخ لا تتجاوز الـ 1%، وهو مختلف عن هواء الأرض بالنسبة للنوعية حتى، وبناء على ذلك وجب إعداد مركبة خفيفة جداً بمواصفات تتناسب مع الوضع هناك، لذلك كان كل جزء فيها مدروس. كذلك أكد أن المروحية المتواجدة على المريخ حالياً لا يمكنها الطيران على الأرض أبداً بسبب خفة حجمها. وعن إمكانية التقاط صور، أفاد المهندس الفلسطيني أن هذا وارد، وإن حدث فإنه سيكون بخدمة الأبحاث المستقبلية. النجاح والفشل في سياق متصل، أشار المهندس إلى أن الهليكوبتر قد واجه خللاً أثناء رحلته، ما دفع الفريق لاستعمل الخطة ب. وأضاف أن العملية ما زالت مستمرة بتسجيل النجاحات حتى اليوم، إلا أنها ولو فشلت في مرحلة معينة فلن تخسر المرحلة بذلك لأن هدفها الأساسي كان البحث عن نقاط الضعف وحتى الآن قد قطعت الشوط الأكبر فقد وصلت المعلومات للأرض. إلى ذلك، أوضح أن الفريق وبعد نهاية المراحل قد يقوم بإسقاط المروحية عن عمد. ناسا والعنصرية من جهة أخرى، أوضح لؤي أن وكالة ناسا لا تنظر إلى الجنسيات بل إلى الكفاءات والخبرة. وأكد أن خبرته هي ما أوصلته لمركزه اليوم. كما أوضح أن الفريق المكلف يضم جنسيات أجنبية كثيرة ولم يقتصر على الأميركيين. اكتشاف يغير البشرية وعن احتفال مواقع التواصل به وبإنجازه كعربي، أوضح الشاب الفلسطيني أن ذلك بمثابة فخر كبير له. وأكد في ختام كلامه أن هدفه كبير وطموحاته أكبر، موضحاً أنه يأمل بأن يملك شركته الخاصة التي من شأنها إرسال المروحيات خارج الأرض. كما أضاف أن طموحه يكمن باكتشاف يترك أثره على البشرية جمعاء ويغير من حالها، مشدداً على أن الأمل موجود والأهداف بعيدة. أما عن المشاريع الجديدة، فقد أوضح أن ناسا تعمل حالياً على مشروع مماثل هدفه إرسال هليكوبتر أخرى إلى كوكب آخر.