إسرائيل تتهم لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود المائية

اتهمت إسرائيل اليوم الجمعة، لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط، محذرةً من احتمال أن تصل المحادثات إلى "طريق مسدود" وعرقلة مشاريع التنقيب عن محروقات في عرض البحر.وكان

إسرائيل تتهم لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود المائية
اتهمت إسرائيل اليوم الجمعة، لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط، محذرةً من احتمال أن تصل المحادثات إلى "طريق مسدود" وعرقلة مشاريع التنقيب عن محروقات في عرض البحر. وكان لبنان وإسرائيل، وهما رسمياً في حالة حرب، اختتما الأسبوع الماضي جولة ثالثة من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وقررا عقد جولة رابعة في بداية ديسمبر. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس في تغريدة على "تويتر": "لبنان غيّر موقفه بشأن حدوده البحرية مع إسرائيل سبع مرات". وأضاف أن "موقفه الحالي لا يتعارض مع مواقفه السابقة فحسب، بل يتعارض أيضاً مع موقف لبنان على الحدود البحرية مع سوريا التي تأخذ في الاعتبار الجزر اللبنانية القريبة من الحدود". وتابع أن "من يريد الازدهار في منطقتنا ويسعى إلى تنمية الموارد الطبيعية بأمان عليه أن يلتزم مبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف على أساس ما أودعته إسرائيل ولبنان لدى الأمم المتحدة"، مؤكداً أن "أي انحراف عن ذلك سيؤدي إلى طريق مسدود وخيانة لتطلعات شعوب المنطقة". ورداً على هذه الاتهامات، قال مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية إن " كلام وزير الطاقة الإسرائيلي عن أن لبنان بدّل مواقفه في موضوع الحدود البحرية الجنوبية 7 مرات لا أساس له من الصحة. موقف لبنان ثابت من موضوع الترسيم البحري للحدود الجنوبية". وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد قال خلال استقباله قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) أمس الجمعة إن "ترسيم الحدود البحرية يتم على أساس الخط الذي ينطلق براً من نقطة رأس الناقورة استناداً إلى المبدأ العام المعروف بالخط الوسطي، من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية الفلسطينية المحتلة". وتتعلق المفاوضات أساساً بمساحة بحرية تمتد على حوالي 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. إلا أن لبنان اعتبر لاحقاً أنها استندت إلى تقديرات خاطئة. ويطالب لبنان خلال جلسات التفاوض بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً تشمل جزءاً من حقل "كاريش" الذي تعمل فيه شركة انرجيان اليونانية، على ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان لوكالة "فرانس برس". وأضافت هايتيان "دخلنا اليوم مرحلة حرب الخرائط". ووقّع لبنان في 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بـ"البلوك رقم 9"، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل. وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود. واتفق لبنان وإسرائيل على مفاوضات مباشرة بعد سنوات من الدبلوماسية المكوكية الأميركية الهادئة. فقد عقدت أول جولتين من المحادثات على الحدود مع لبنان في أكتوبر، وجولة ثالثة في وقت سابق هذا الشهر.