إثيوبيا تنتقد مصر: مطالبها غير عقلانية

في استمرار لتقاذف الاتهامات بين مصر وإثيوبيا على خلفية أزمة سد النهضة العالقة منذ سنوات، وجهت أديس أبابا انتقادا جديدا للقاهرة.فقد اعتبر وزير الدولة بوزارة الخارجية الإثيوبية، رضوان حسين، أن مطالب مصر

إثيوبيا تنتقد مصر: مطالبها غير عقلانية
في استمرار لتقاذف الاتهامات بين مصر وإثيوبيا على خلفية أزمة سد النهضة العالقة منذ سنوات، وجهت أديس أبابا انتقادا جديدا للقاهرة. فقد اعتبر وزير الدولة بوزارة الخارجية الإثيوبية، رضوان حسين، أن مطالب مصر غير عقلانية بشأن السد. في حين أكد خلال تصريحات، مساء أمس الخميس، أن جميع مخاوف السودان تمت معالجتها. وقال "يجب على المجتمع الدولي أن يفهم أن جميع مخاوف السودان تمت معالجتها بشكل مناسب بينما مصر مستمرة في طرح مطالباتها غير العقلانية بحماية معاهدات الحقبة الاستعمارية". إلى ذلك، أعرب في الوقت عينه عن أمله بأن تؤدي الوساطة التي يقودها الاتحاد الإفريقي إلى حل مطمئن للجانبين، يأخذ في عين الاعتبار رفض بلاده التوقيع على اتفاق، وصفه بأنه "سيحرم الأجيال القادمة من حقوقها في التنمية." موقف متعنت أتى ذلك، بعد أن أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، رفض إثيوبيا لوساطات كثيرة لحل تلك الأزمة وإصرارها على موقفها المتعنت خلال المفاوضات الأخيرة برعاية الاتحاد الإفريقي. ولا تزال إثيوبيا ترفض التوقيع على اتفاق ملزم بشأن ملء السد، متمسكة بالتواريخ التي وضعتها بالمباشرة في المرحلة الثانية من الملء على الرغم من الرفض المصري والسوداني، وتحذير البلدين من الأضرار المحتملة التي قد تلحق بهما. وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية قالت يوم الثلاثاء، إن "دول المصب لا تريد نجاح وساطة الاتحاد الإفريقي في أزمة سد النهضة". وأعلنت رفضها "الاتفاقيات التاريخية لمياه النيل التي تتمسك بها دولتا المصب"، أي مصر والسودان. السودان يلوّح بمقاضاة إثيوبيا فيما لوح السودان الأسبوع الماضي بملاحقة إثيوبيا قضائيا في حال واصلت الملء في غياب اتفاق ثلاثي يضم مصر. وأشار وزير الري والموارد المائية ياسر عباس إلى أن إثيوبيا "اعترضت" على دعوة الخرطوم لعقد قمة مع مصر منتصف أبريل عقب فشل المحادثات التي رعاها الاتحاد الإفريقي بداية الشهر. كما حذّر أنه في حال واصلت إثيوبيا الملء فإن السودان سيقوم بـ"تقديم دعاوى قضائية ضد الشركة الإيطالية المنفذة وضد الحكومة الإثيوبية"، موضحا أن المتابعات القضائية ستركز على "الآثار البيئية والآثار الاجتماعية ومخاطر السد". الملء الثاني وكانت أديس أبابا أعلنت في يوليو من العام الماضي، أنها حققت هدفها السنوي في ملء "سد النهضة الإثيوبي الكبير". ومن المتوقع البدء في المرحلة الثانية للملء في يوليو 2021 رغم عدم التوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم. في وقت تعتبر مصر والسودان، دولتا مصب النيل، أن هذا السد يمثّل تهديدا لمواردهما المائية وتواصلان تحذير إثيوبيا المصمّمة على مواصلة المشروع. في المقابل، ترى أديس أبابا أن السد حيويّ للاستجابة إلى الحاجيات الطاقوية لمواطنيها البالغ عددهم 110 ملايين نسمة. يذكر أن تشييد السد الواقع في شمال غرب البلاد قرب الحدود مع السودان وعلى النيل الأزرق الذي يلتحم بالنيل الأبيض شمالا في الخرطوم وصولا إلى مصر، بدأ في أبريل 2011. وفي حال استكماله، سيكون المشروع أكبر سد كهرومائي في إفريقيا بقدرة إنتاج تراوح 6500 ميغاوات.