أنصفتها محكمة أوروبية.. صحافية تركية ملاحقة تتحدث للعربية.نت

اعتبرت صحافية تركية بارزة أن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي صدر قبل أيام، وأدانت فيه أنقرة بانتهاك حقوقها "خطوة هامة" بعدما أُغلقت الفضائية التي كانت تعمل بها في غضون حالة الطوارئ التي تلت

أنصفتها محكمة أوروبية.. صحافية تركية ملاحقة تتحدث للعربية.نت
اعتبرت صحافية تركية بارزة أن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي صدر قبل أيام، وأدانت فيه أنقرة بانتهاك حقوقها "خطوة هامة" بعدما أُغلقت الفضائية التي كانت تعمل بها في غضون حالة الطوارئ التي تلت المحاولة الانقلابية الفاشلة والمزعومة على حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منتصف شهر يوليو من عام 2016. وقالت الصحافية بانو غوفن، الملاحقة منذ سنوات من قبل القضاء التركي على خلفية نشرها معلومات متصلة بتحقيقٍ برلماني في مزاعم فساد موجهة ضد 4 وزراء أتراك سابقين في عام 2013، إن "قرار المحكمة الأوروبية مهم لأنه بمثابة اعتراف بالانتهاكات والعنف الذي يتعرض له الصحافيون في تركيا من قبل الحكومة". وأضافت لـ"العربية.نت": "لقد توجهت في العام 2014، إلى المحكمة الدستورية العليا وهي أعلى هيئة قضائية في تركيا، لكنها رفضت الطعن الذي تقدّمت به بشأن دعاوى قضائية مرفوعة بحقي، ولذلك لم يكن أمامي سوى اللجوء للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وقد قضت أخيراً بانتهاك حقوقي". وتابعت الصحافية التي كانت تعمل في فضائية "أي ام سي- تي في" الداعمة للأكراد، قبل إغلاقها أن "قضيتي هي مثال عن انتهاكات الحكومة بحق الصحافيين وتعديها على حقوقهم الأساسية"، مشيرة إلى أن "أنقرة تحاول حظر عمل الصحافيين ومنع المراسلين من نقل الحقيقية وما يحصل بالكامل على أرض الواقع". كما شددت على أن "أنقرة تدرك أن قرارات المحكمة الأوروبية تأتي متأخرة لأنها تحتاج الكثير من الوقت لتثبيت العنف والانتهاكات بحق الصحافيين، ولذلك لن تتغير ظروف الصحافيين في تركيا في وقت قريب". وطالبت غوفن التي تقيم حالياً في ألمانيا، حيث تعمل فيها، مجلس الاتحاد الأوروبي وكذلك البرلمان الأوروبي بالقيام بالمزيد من التدخل في الشأن التركي لما تعانيه تركيا من تجاوزاتٍ لحقوق الإنسان. وقالت في هذا الصدد: "يجب تذكير أنقرة بضرورة الالتزام بتلك الحقوق في الكثير من القضايا كقضية رجل الأعمال والحقوقي المعروف عثمان كافالا وأيضاً صلاح دمّيرتاش، الرئيس المشارك الأسبق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، ومحتجزين آخرين في السجون التركية". وأضافت: "باعتقادي أن حرية التعبير في تركيا ستتقلص أكثر مع الوقت، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة وتراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم، فهو يحاول بشتى الطرق ممارسة مزيد من الضغوط على الصحافيين والمعارضين للحدّ من حريتهم خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولذلك سيفرض عليهم المزيد من القيود". وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قد أدانت أنقرة الثلاثاء الماضي، لانتهاكها حقوق الصحافية المعروفة والتي قالت إنها ترفض وصف نفسها بالهاربة بعد خروجها من تركيا، ذلك أنها تجد فيه نوعاً من "الاستسلام"، على حدّ تعبيرها. واعتبر قضاة الهيئة القضائية لمجلس أوروبا بالإجماع في قضيتها أن تركيا انتهكت المادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تكفل حرية التعبير. كما دانت المحكمة نفسها، تركيا في قضية ثانية لانتهاكها حقوق نائبة سابقة عن حزب الشعوب الديمقراطي بعد إسقاط الحصانة النيابية عنها في عام 2016. وتمّ تغريم تركيا بمبلغ 1500 يورو "كتكاليف ونفقات" للصحافية التي لم تطلب أي تعويض والتي كانت تعمل كمذيعة أخبار قبل سنوات. وبـ 5 آلاف يورو كتعويض عن الأضرار المعنوية و4 آلاف يورو كتكاليف ونفقات للنائبة السابقة عن الحزب المؤيد للأكراد، فيليز كيريستجيوغلو دمير. وعادةً ما تُدين المحكمة الأوروبية بانتظام تركيا لانتهاكها حقوق الإنسان وخصوصاً بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016 والتي أعقبتها حملة تطهير كبيرة في الجيش والقضاء والإعلام والمنظمات غير الحكومية، لكن أنقرة لا تعد قرارات المحكمة ملزمة بالنسبة إليها.